بعد خيانة أكتون: مخاوف من لجوء واتساب لإنهاء خدمة “التشفير من النهاية إلى النهاية” لأغراض تجارية

بعد خيانة أكتون: مخاوف من لجوء واتساب لإنهاء خدمة “التشفير من النهاية إلى النهاية” لأغراض تجارية

اعترف المؤسس الشريك لتطبيق واتساب، براين أكتون، بأنه ربما يكون قد سلم خصوصية مستخدمي تطبيق واتساب عندما وافق على امتلاك فيسبوك للتطبيق مقابل 19 مليار دولار.

شرح أكتون في حوار صريح ومفصل لمجلة فوربس السبب الذي جعله يترك 850 مليون دولارٍ عندما قرر فجأة الرحيل من فيسبوك عام 2017، بعد ثلاث سنوات من شراء شركة التواصل الاجتماعي لتطبيق واتساب، حسب صحيفة Daily Mailالبريطانية.

أصدقاء مارك زوكربيرغ يرحلون تباعاً

ويأتي الحوار بعد أيام من قرار مؤسسا تطبيق انستغرام لتبادل الصور، كيفين سيستروم ومايك كريغر، مغادرة الشركة المملوكة لفيسبوك.

وقال سيستروم، الرئيس التنفيذي لشركة انستغرام، إنهما يغادران بهدف “استكشاف فضولنا وإبداعنا مرة أخرى”.

واستحوذت فيسبوك على شركة انستغرام في عام 2012، مقابل مليار دولار من النقد والأسهم، ولدى انستغرام حاليا أكثر من مليار مستخدم.

وأفادت تقارير بوقوع خلافات بين الرجلين وفيسبوك. وتزيد مغادرتهما من المصاعب التي تواجهها فيسبوك خلال العام الجاري.

ويشغل سيستروم، البالغ من العمر 34 عاما، منصب الرئيس التنفيذي لشركة انستغرام، بينما يشغل كريغر، البالغ من العمر 32 عاما، منصب المدير التقني للشركة.

في النهاية، جاء قرار أكتون بالرحيل وفقاً لادعائه؛ بعد خلافات ساخنة مع رئيس مجلس إدارة فيسبوك مارك زوكربيرغ، ومديرة عمليات الشركة، شيريل ساندبيرغ، حول تحويل تطبيق واتساب إلى خدمة مدرة للربح.

يريد مارك أن يحوّل واتس آب لتطبيق ربحي

أراد كل من زوكربيرغ وساندبيرغ عرض إعلانات مستهدفة في تطبيق واتساب وتمكين أصحاب الأعمال من التواصل مع مستخدمي التطبيق عبر الرسائل المباشرة، وقد رفض أكتون الأمرين بسبب خاصية «التشفير من الطرفين» الأساسية لتطبيق واتساب.

ظن أكتون أن شركة فيسبوك لن تتخلى أبداً عن خططها لتحويل تطبيق واتساب إلى تطبيق مدر للأرباح وغير مجاني، لهذا شعر أن ليس لديه خيار سواء الرحيل.

وقال أكتون لفوربس «في نهاية اليوم، بعت شركتي». وأضاف، «بعت خصوصية مستخدمي التطبيق لمصلحة أكبر. اتخذت خياراً وتسوية. أعيش مع هذا كل يوم».

واستطرد أكتون:

«أنا خائن. أعترف بذلك»

ظهر حزن أكتون من الشركة التي صنعت منه مليارديراً بشكل جلي لأول مرة في بداية هذا العام، عندما غرد خلال فضيحة كامبردج أناليتيكا بهاشتاغ  #deletefacebook، «أزيلوا فيسبوك».

وقد خاض أكتون مواجهات حادة أثناء تواجده في شركة فيسبوك مع زوكربيرغ وساندبيرغ حول تحويل تطبيق واتساب إلى خدمة مدرة للأرباح.

لكن واتساب قد يفقد ميزة التشفير المهمة

وقفت خاصية «التشفير من الطرفين» في واتساب عقبة في طريق الخطط الجديدة، فبحث مدراء فيسبوك عن طرق لتقديم رؤى تحليلية للأعمال التجارية لمستخدمي واتساب دون التأثير على خاصية التشفير هذه.

تفيد التقارير أن أكتون اقترح تحويل تطبيق واتساب إلى خدمة مدرة للربح عبر نموذج الخدمات المقننة، أي تكليف المستخدمين بالدفع بعد تجاوز عدد كبير من الرسائل المجانية المحددة.

ساندبيرج رفضت اقتراحات أكتون مضيفة بأنها لن تنجح.

ومارك يقوم بتهديده

واجه أكتون في إحدى الاجتماعات زوكربيرغ، وصرح بأنه بات واضحاً أن الشركة تخطط لعرض الإعلانات على تطبيق واتساب.

وأجاب زوكربيرغ وفقاً لأكتون «غالباً هذه هي المرة الأخيرة التي ستتحدث فيها معي».

أظهر أكتون عدم ارتياحه تدريجياً لسياسة فيسبوك في جني الأرباح، ووصفها كالآتي «إذا وفر لنا الأمر دولاراً واحداً، إذاً لنفعله».

إنهم متميزون لكني غاضب!

وانتهى الأمر بأكتون منصرفاً من شركة فيسبوك، رغم تأكيده أن القائمين على فيسبوك ليسوا أفراداً سيئين بل هم رجال أعمال متميزون جداً.

وقرر الرحيل باكراً

كان أكتون قادراً على البقاء في فيسبوك لسنة أخرى للحصول على دفعته الأخيرة من أرباح الأسهم، لكنه قال أنه لم يستطع البقاء.

وصرح أكتون في حواره لفوربس «كان الأمر كالآتي، حسناً، أنت تريد أن تفعل أشياء لا أريد فعلها، من الأفضل أن أخلي لك الطريق. وقد فعلت ذلك».

كلفه القرار 850 مليون دولار لأنه لم يحصل على دفعته الأخيرة من أرباح أسهم الشركة.

كيف سيقوم واتساب بعرض الإعلانات؟

ينوي تطبيق واتساب عرض إعلانات عبر خاصية «الحالة- Status» بداية من العام المقبل، لكن ستظل الرسائل على نظام «التشفير من الطرفين». ولا توجد خطط لتغيير هذا الأمر وفقاً لتقرير فوربس

ترك الشريك المؤسس لتطبيق واتساب مع أكتون، جان كوم، شركة فيسبوك في شهر أبريل/نيسان، مما يعني أن كوم قادر على الحصول على أرباحه من أسهم الشركة.

لم تستجب شركة فيسبوك فوراً لطلب فوربس للتعليق على التقرير.

مقالات ذات صله