قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري: تكميم أفواه وقمع ومصادرة للحريات

قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري: تكميم أفواه وقمع ومصادرة للحريات

أحمد تايلور – في 28 فبراير الماضي، أصدر النائب العام بيانًا تضمن قرارًا بمتابعة ومراقبة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، استخدم البيان ألفاظًا وعبارات غامضة ومشوشة وفضفاضة، من قبيل “قوى الشر تريد النيل من أمن وسلامة الوطن”، “تكدير الأمن العام”، “إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع”، “إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية”.

جاء هذا القرار بعد أن بات الإنترنت منفذ المعارضة الوحيد في مصر بعد تأميم المجال العام، وسيطرة الدولة على وسائل الإعلام، لكن على ما يبدو أن هذا القرار لم يكن رادعًا بالدرجة الكافية، فعمل مجلس النواب على تصنيع تشريع يكمم أفواه مستخدمي الإنترنت.

وبالفعل، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن “مكافحة جرائم تقنية المعلومات”، القانون الذي أقرهمجلس النواب في 5 يونيو الماضي وصدّق عليه السيسي، يهدد ملايين المصريين بالسجن والغرامة، ويصادر حريتهم في استخدام الإنترنت، ويطلق يد سلطات جهات التحقيق المختصة في حجب المواقع الإلكترونية، ويلزم مقدمي خدمة الإنترنت بتسريب بيانات المستخدمين للحكومة.

بخلاف سياسات الاعتقال والحجب، لم يفوت السيسي الهجوم على تلك المنصات في أكثر من مناسبة

ويسير القانون المكون من 45 مادة على نهج حزمة التشريعات المقيدة للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، منذ الأزمة السياسية التي تعيشها مصر منذ الثالث من يوليو 2013.

وتعاني مصر من تراجع كبير في حرية الإعلام والإنترنت، خلال السنوات الماضية، فبحسب مؤشر مؤسسة “فريدم هاوس” للحريات لعام 2017، سيطرت الحكومة المصرية على قطاع الإعلام، بعد أن أغلقت معظم المنافذ المعارضة بعد 3 من يوليو 2013.

كما أطلقت الحكومة، بحسب المؤشر ذاته، عدة قنوات تليفزيونية وصحف خاصة بواسطة رجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالجيش وأجهزة المخابرات.

صدام السيسي والإنترنت

جاء إقرار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمعروف إعلاميًا بـ “قانون الإنترنت”، بعد سلسلة صدامات طويلة بين الرئيس الحالي والحكومة والبرلمان من جهة وما يمكن تسميته بـ “الإعلام البديل” الذي تضعف السيطرة عليه من قبل أجهزة الدولة من جهة أخرى.

فمنذ توليه الحكم رسميًا في يونيو 2014، لم تتوقف حرب السيسي على الإنترنت، وخصوصًا مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الإعلام المستقل، فحُجبت عشرات المواقع الإخبارية، واعُتقل العديد من المدونين والصحفيين.

في 6 من سبتمبر 2014، انتقد السيسي، خلال كلمته في إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة، طريقة تناول وسائل الإعلام لقضية انقطاع الكهرباء، وتحديدًا جملة “الحكومة منورة”،

وبخلاف سياسات الاعتقال والحجب، لم يفوت السيسي الهجوم على تلك المنصات في أكثر من مناسبة، ففي 5 من أغسطس 2014، وبعد 4 أشهر فقط من دخوله قصر الاتحادية، ظهرت بوادر تأفف السيسي من وسائل الإعلام المستقلة ومواقع التواصل الاجتماعي، عبّر السيسي عن حلمه في امتلاك إعلام موالٍ تمامًا له، وذلك خلال كلمته في احتفالية إعلان تدشين محور تنمية قناة السويس، وقال بالحرف الواحد: “الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان محظوظ، لأنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه”.

وفي 6 من سبتمبر 2014، انتقد السيسي، خلال كلمته في إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة، طريقة تناول وسائل الإعلام لقضية انقطاع الكهرباء، وتحديدًا جملة “الحكومة منورة”، قائلًا: “لما ألاقي في الجرنال مكتوب الحكومة منورة، هو أنت كده يعني بتعالج الموضوع لما تكتب كده؟ مينفعش، لكن الحل في معالجة الأمور”.

وفي 24 من فبراير 2016، فقد السيسي أعصابه، خلال كلمته باحتفالية تدشين استراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030، وطلب من الشعب المصري عدم الاستماع إلى أي شخص آخر غيره، قائلًا: “أنا عارف مصر وعلاجها، لو سمحتوا متسمعوش كلام حد غيري، أنا فاهم أنا بقول إيه، خلي بالكو، أنا لن أسمح بذلك”.

وفي 13 من أبريل 2016، وخلال لقائه مع ممثلي فئات المجتمع المصري بقصر الاتحادية، اتهم السيسي مواقع التواصل الاجتماعي بتضخيم أزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم العثور على جثته مشوهة في 3 من فبراير 2016، قائلًا: “نحن من صنعنا الأزمة في هذه القضية، بمجرد أن تم الإعلان عن مقتل ريجيني، البعض منا اتهم الأجهزة الأمنية المصرية بالتورط في هذه الجريمة، وشبكات التواصل الاجتماعي تحدثت عن ذلك”.

في 31 من يناير 2018، أمر السيسي، خلال افتتاحه المرحلة الأولى من حقل “ظهر” للغاز الطبيعي، الإعلاميين المصريين بالتحقق مما يذيعونه

وفي 13 من أكتوبر 2016، جدّد السيسي هجومه على مواقع التواصل ووسائل الإعلام، خلال كلمة له، وقال أنها بثت شائعات لم تكن مريحة حول علاقة مصر بالسعودية.

وفي 8 من نوفمبر 2017، وخلال لقائه مع عدد من المراسلين الأجانب وممثلي وسائل الإعلام الغربية وعدد من رؤساء التحرير والإعلاميين المصريين بجلسة “الرئيس يلتقي الصحافة” على هامش جلسات منتدى شباب العالم، وجّه السيسي الإعلاميين المصريين بضرورة الحفاظ على الروح المعنوية للشعب، مؤكدًا أن مصر تتعرض لحروب الجيل الرابع والخامس، وقال أن الشائعات المتداولة على بعض المواقف تقف وراؤها أجهزة من الخارج.

وفي 31 من يناير 2018، أمر السيسي، خلال افتتاحه المرحلة الأولى من حقل “ظهر” للغاز الطبيعي، الإعلاميين المصريين بالتحقق مما يذيعونه، قائلًا: “الإعلام عليه دور كبير، والإعلامي يجب أن يفهم ما تقوم به الدولة لإيصاله للمواطن البسيط بلغة يفهمها”، مضيفًا: “سبب عدم رضا المواطنين عن أي دولة هو عدم وصف سبب تخلفهم وتراجعهم بشكل حقيقي”.

وفي مطلع شهر مارس الماضي، حذّر السيسي وسائل الإعلام من الإساءة للجيش والشرطة، خلال تدشين مشروع مدينة العلمين الجديدة، قائلًا: “الإساءة للجيش والشرطة هي إساءة لكل المصريين، وبالتالي فهذا الأمر لم يعد حرية رأي، وهو يساوي عندي خيانة عظمى”.

جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، خلال إحدى جلسات مؤتمر الشباب السادس، الذي عُقد بجامعة القاهرة نهاية يوليو الماضي، عندما عبّر السيسي عن غضبه من هاشتاج “ارحل يا سيسي”، الذي ظل متصدرًا تريندات موقع “تويتر” لفترة طويلة

وخلال كلمته، هدّد السيسي كل صاحب وجهة نظر عندما قال: “لن أحاسب أحد على وجهة نظره، لكن لن أسمح أن يتم تحويلها إلى صيغة يتم طرحها على الناس”.

ارحل يا سيسي

جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير، خلال إحدى جلسات مؤتمر الشباب السادس، الذي عُقد بجامعة القاهرة نهاية يوليو الماضي، عندما عبّر السيسيعن غضبه من هاشتاج “ارحل يا سيسي”، الذي ظل متصدرًا تريندات موقع “تويتر” لفترة طويلة، وبنبرة “توبيخ”، قال: “إحنا دخلونا في أمة ذات عوز.. عارفين أمة العوز؟ أمة الفقر.. دخلونا فيها.. وأما آجى أخرج بيكم منها، يقول لك هاشتاج ارحل يا سيسى.. عايز أخرجكم من العوز وأخليكم أمة ذات شأن تعملوا هاشتاج ارحل يا سيسي؟ أزعل ولا مزعلش؟ … في دي أزعل”.

انتهاك بيانات المستخدمين

تلزم المادة الثانية من قانون الإنترنت، والتي تعتبر من أخطر مواد هذا القانون، مقدمي الخدمة بتوفير بيانات المستخدمين لأي جهة حكومية مختصة، بيانات من قبيل:

  • اسم مقدم الخدمة وعنوانه.
  • معلومات الاتصال المتعلقة بمقدم الخدمة، بما في ذلك عنوان الاتصال الإليكتروني.
  • بيانات الترخيص لتحديد هوية مقدم الخدمة، وتحديد الجهة المختصة التي يخضع لإشرافها.

كما تلزم المادة مقدمي الخدمة بحفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي لمدة 180 يومًا متصلة، ومن ضمن البيانات الواجب حفظها وتخزينها بموجب هذه المادة:

  • البيانات التي تُمكن من التعرف على مستخدم الخدمة.
  • البيانات المتعلقة بحركة الاتصال.
  • البيانات المتعلقة بالأجهزة الطرفية للاتصال.

بحسب المادة 7 من قانون الإنترنت، يمكن لجهة التحقيق المختصة أن تأمر بحجب المواقع الإلكترونية داخل الدولة أو خارجها، متى قامت أدلة على قيامها بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية تشكل تهديدًا للأمن القومي

وتعطي المادة 6 من القانون الحق لجهة التحقيق المختصة أن تصدر أمرًا مسببًا لمأموري الضبط القضائي المختصين، يقضي بـ:

  • ضبط أو سحب أو جمع أو التحفظ على البيانات والمعلومات أو أنظمة المعلومات، وتتبعها في أي مكان أو نظام أو برنامج أو دعامة إليكترونية أو حاسب تكون موجودة فيه، ويتم تسليم أدلتها الرقمية للجهة مصدرة الأمر.
  • البحث والتفتيش والدخول والنفاذ إلى برامج الحاسب وقواعد البيانات وغيرها من الأجهزة والنظم المعلوماتية.
  • أن تأمر مقدم الخدمة بتسليم ما لديه من بيانات أو معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني، موجودة تحت سيطرته أو مخزنة لديه، وكذا بيانات مستخدمي خدمته وحركة الاتصالات التي تمت على ذلك النظام أو الجهاز التقني، وفى كل الأحوال يحب أن يكون أمر جهة التحقيق المختصة مسببًا.

أما المادة 32 فتعاقب كل مقدم خدمة امتنع عن تسليم ما لديه من بيانات أو معلومات بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

حجب المواقع الإلكترونية

بحسب المادة 7 من قانون الإنترنت، يمكن لجهة التحقيق المختصة أن تأمر بحجب المواقع الإلكترونية داخل الدولة أو خارجها، متى قامت أدلة على قيامها بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية تشكل تهديدًا للأمن القومي أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر.

قوبلت النصوص المنظمة لحجب المواقع الإلكترونية في القانون الجديد بسخرية كبيرة من جانب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن الحكومة المصرية قامت بالفعل منذ أكثر من عام بحجب عشرات المواقع الإلكترونية، بدون أي سند قانوني يخوّل لها ذلك

وصمتت المادة عن توضيح ماهية تهديد الأمن القومي، وتركت الأمر فضفاضًا مطاطًا، بحيث يمكن اعتبار نشر أي مادة مخالفة لسياسات النظام الحالي تهديدًا له يستوجب الحجب.

أما المادة 30 من القانون، فشرعت في إرهاب مقدمي خدمة الإنترنت، حيث نصت على معاقبة كل مقدم خدمة امتنع عن تنفيذ القرار الصادر من المحكمة الجنائية المختصة بحجب أحد المواقع أو الروابط بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون أو إحدى هاتين العقوبتين.

ليس هذا فقط، بل إذا ترتب على الامتناع عن تنفيذ القرار الصادر من المحكمة وفاة شخص أو أكثر أو الأضرار بالأمن القومي، في هذه الحالة تكون العقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن ثلاثة ملايين جنيه ولا تجاوز عشرين مليون جنيه، وتقضي المحكمة فضلًا عن ذلك بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة.

المواقع محجوبة بالفعل!

قوبلت النصوص المنظمة لحجب المواقع الإلكترونية في القانون الجديد بسخرية كبيرة من جانب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن الحكومة المصرية قامت بالفعل منذ أكثر من عام بحجب عشرات المواقع الإلكترونية، بدون أي سند قانوني يخوّل لها ذلك.

ففي 24 من مايو 2017، حجبت الدولة عددًا من المواقع الإخبارية، بتهمة بث أخبار تحريضية دون أن تسميها، وظلت تتبع سياسة الحجب حتى وصل عدد المواقع المحجوبة إلى أكثر من 500 موقع إخباري وحقوقي.

أثارت المادة 15 من القانون جدلًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل، فبعد معاقبة المواقع بالحجب، ومعاقبة مقدمي خدمة الإنترنت الممتنعين عن الحجب، جاء الدور على مستخدم الإنترنت ذاته إذا دخل على موقع محجوب سواء كان دخوله هذا مقصودًا أو عن غير عمد

كما امتد الحجب إلى البرامج الإلكترونية من مقدمي خدمات الشبكة الخاصة الافتراضية “vbn” والخوادم الوكيلة “proxy server” والتي تمكن المستخدمين من تجاوز الحجب.

في هذا السياق، أشارت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في تقرير لها بعنوان “غلق النوافذ”، صدر في 19 من فبراير الماضي، إلى أن عدد المواقع المحجوبة رغم ارتفاعه لا يشكل الدلالة الحقيقية على ممارسات السلطة لفرض السيطرة على الأخبار المتداولة على الإنترنت في مصر بقدر ما توضح نوعية المواقع المحجوبة اتجاهات السلطة في فرض الرقابة على الإنترنت عمومًا.

عقوبة زيارة المواقع المحجوبة

أثارت المادة 15 من القانون جدلًا كبيرًا بين رواد مواقع التواصل، فبعد معاقبة المواقع بالحجب، ومعاقبة مقدمي خدمة الإنترنت الممتنعين عن الحجب، جاء الدور على مستخدم الإنترنت ذاته إذا دخل على موقع محجوب سواء كان دخوله هذا مقصودًا أو عن غير عمد، في انتهاك صارخ لحقه في استخدام الإنترنت وحقه في الحصول على المعلومة وحقه في المعرفة.

فبحسب المادة “يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من دخل عمدًا أو دخل بخطأ غير عمد وبقي دون وجه حق، على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي محظور الدخول عليه، فإذا أنتج عن ذلك إتلاف أو محو أو تغيير أو نسخ أو إعادة نشر للبيانات أو المعلومات الموجودة على ذلك الموقع أو الحساب الخاص أو النظام المعلوماتي، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

حددت المادة 9 من القانون مجموعة من الإجراءات لمنع المتهمين في جرائم تقنية المعلومات من السفر

هذا النص وحده يعرض ملايين من مستخدمي الإنترنت في مصر للحبس والغرامة المالية الكبيرة.

الإضرار بقيم المجتمع الأسرية

ومن المواد التي أثارت الجدل أيضًا، المادة 25، والتي تنص على “معاقبة كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

ومكمن الجدل هنا في الصيغة الفضفاضة للجريمة، وسكوت المادة عن تعريف أو تشريح المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المقصودة هنا، ما يفتح الباب أمام توجيه هذه التهمة لأي مستخدم إنترنت في مصر.

المنع من السفر

حددت المادة 9 من القانون مجموعة من الإجراءات لمنع المتهمين في جرائم تقنية المعلومات من السفر، فأجازت للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول بنيابات الاستئناف، ولجهات التحقيق المختصة، أن يأمر بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول بأمر مسبب لمدة محددة.

مقالات ذات صله