لماذا أصبحت الحاجة ملحة أكثر من ذي قبل للإنتقال إلى الجيل التالي IPV6

لماذا أصبحت الحاجة ملحة أكثر من ذي قبل للإنتقال إلى الجيل التالي IPV6

يحتاج كل جهاز متصل بشبكة -سواء أكان جهاز كمبيوتر، أو هاتف، أو جهاز لوحي ، أو كاميرا ، أو غيرها- إلى معرّف فريد Unique Identifier حتى تتمكن الأجهزة الأخرى من معرفة كيفية الوصول إليه.

في عالم شبكات TCP / IP ، هذا المعرّف الفريد هو العنوان المنطقي لبروتوكول الإنترنت Internet Protocol و اختصاراً نطلق عليه (IP).

إذا كنت قد تعاملت مع أجهزة الكمبيوتر لفترة من الوقت، فمن المحتمل أنك سبق وتعرضت لعناوين IP – تلك التسلسلات الرقمية التي تشبه مثلاً 192.168.0.15.

في معظم الأوقات، لا يتعين علينا التعامل مع عناوين IP مباشرة، نظراً لأن أجهزتنا وشبكاتنا تهتم بهذه الأشياء من وراء الكواليس.

وعندما يكون علينا التعامل معها، غالباً ما نتبع التعليمات التي تحدد لنا ما الأرقام التي علينا إدخالها و أين ندخلها. ولكن، وبعيداً عن هذا التطبيق الأعمى، إذا كنت تريد أن تتعمق أكثر في ما تعنيه هذه الأرقام ، فإن هذا المقال سوف يناسبك.

لماذا يجب أن تهتم؟ حسناً ، إن فهم كيفية عمل عناوين IP أمر حيوي، فإذا كنت تريد في أي وقت استكشاف الأخطاء التي تسبب عدم عمل شبكتك بشكل صحيح، أو سبب عدم اتصال جهاز معين بالطريقة التي تتوقعها.

وإذا احتجت في أي وقت إلى إعداد شيء أكثر تقدماً – مثل استضافة خادم ألعاب Game server أو خادم وسائط Media server يمكن للأصدقاء عبر الإنترنت الاتصال به – فستحتاج إلى معرفة شيء عن عنونة IP . بالإضافة إلى ذلك، إنها معلومات رائعة ونرى أنه لا يجب على أحد أن يفوتها.

ما هو عنوان IP ؟

يقوم عنوان IP بشكل فريد بتعريف جهاز على الشبكة. ونعتقد أنك قد رأيت عناوين IP من قبل ؛ إنها مشابهة ل 192.168.1.34.

عنوان IP هو دائما مجموعة من أربعة أرقام من هذا القبيل. يمكن أن يتراوح كل رقم من هذه الأرقام الأربعة بدءاً من القيمة 0 إلى القيمة 255. لذلك ، فإن نطاق عناوين IP الكامل يمتد من 0.0.0.0 إلى 255.255.255.255.

السبب في أن كل رقم يمكن أن يصل إلى 255 فقط هو لأن كل رقم عبارة عن ترميز ثنائي Binary مكون من ثمانية خانات (يسمى أحياناً Octet). أي كل رقم هو ثمانية بتات كل رقم منها إما صفر أو واحد.

في الرقم الثنائي المؤلف من ثمانية بتات Octet، سيكون ترميز الرقم صفر هو 00000000، بينما يكون ترميز الرقم 255 هو 11111111، وهو العدد الأقصى الذي يمكن أن يصل إليه ترميز ثمانية خانات ثنائية.

سيتم كتابة عنوان IP الذي ذكرناه سابقاً (192.168.1.34) في الترميز الثنائي كما يلي:11000000.10101000.00000001.00100010.

تعمل أجهزة الكمبيوتر ومختلف الآلات مع الترميز الثنائي Binary ، ولكن نحن البشر نجد أنه أسهل بكثير للعمل مع الترميز العشري  Decimal.

ومع ذلك ، فإن معرفة أن العناوين هي في الواقع أرقام ثنائية ستساعدنا على فهم سبب عمل بعض الأشياء المحيطة بعناوين IP بالطريقة التي تعمل بها.

عنوان IP مؤلف من جزأين:

أي عنوان IP لأي جهاز يتكون من جزأين منفصلين هما:

  • معرف الشبكة Network ID: وهو جزء عنوان IP الذي يبدأ من اليسار و يحدد الشبكة المحددة التي يوجد عليها الجهاز. على الشبكة المنزلية النموذجية، حيث يكون للجهاز مثلاً عنوان IP هو 192.168.1.34، سيكون الجزء 192.168.1 من العنوان هو معرف الشبكة -من المفضل ملء الجزء النهائي المفقود بصفر-  لذلك قد نقول إن معرف الشبكة الخاص بالجهاز هو 192.168.1.0.
  • معرف المضيف Host ID: و هو الجزء المتبقي من عنوان IP، أي الذي لم يتم تناوله بواسطة معرف الشبكة. فهو يحدد جهازاً محدداً في عالم TCP / IP، نسميه الجهاز المضيف host على تلك الشبكة. واستمراراً مع مثالنا على عنوان IP السابق 192.168.1.34، سيكون معرف المضيف هو 34، و نقول إن 34 هو الرقم التعريفي الفريد للمضيف على الشبكة 192.168.1.0.

على شبكتك المنزلية ، قد ترى عدة أجهزة لها عناوين IP مثل 192.168.1.1 و 192.168.1.2 و  192.168.1 30 و 192.168.1.34. كل هذه الأجهزة فريدة من نوعها (حيث أرقام الأجهزة المضيفة هنا هي  1 و 2 و 30 و 34 في هذه الحالة) على نفس الشبكة ذات المعرف 192.168.1.0).

لشرح كل هذا بشكل أفضل ، لنقل إن عنونة IP تشبه إلى حد كبير طريقة عنونة الشوارع داخل المدينة. حيث يشبه اسم الشارع معرف الشبكة Network Id، ورقم المنزل يشبه معرف المضيف Host Id .

وفي داخل المدينة ، لن يتم تسمية أي شارعين بنفس الاسم ، تماماً كما لن يتم تسمية أي معرفين للشبكة على نفس الشبكة بنفس الاسم.

وفي شارع معين ، يكون كل رقم منزل فريداً ، تماماً كما هو الحال مع معرفات الأجهزة المضيفة host iDs داخل معرف شبكة معين network ID.

قناع الشبكة الفرعية Subnet Mask

إذاً ، كيف يحدد جهازك أي جزء من عنوان IP هو معرف الشبكة وأي جزء هو معرف المضيف؟

الجواب: دائماً يتم استخدام رقم ثاني ستراه مع عنوان IP. يسمى هذا الرقم قناع الشبكة الفرعية Subnet Mask.

على معظم الشبكات البسيطة (مثل تلك الموجودة في المنازل أو الشركات الصغيرة) ، سترى أقنعة الشبكة الفرعية مثل 255.255.255.0 ، حيث تكون الأرقام الأربعة إما 255 أو 0. حيث تحدد هذه الأرقام جزأي الشبكة والمضيف.

فأرقام ال 255 خاصة بالشبكة. أي عندما نقول 255.255.255.0 فهنالك ثلاث خانات لمعرف الشبكة و الأرقام ال 0 خاصة بالمضيف، أي عندما نقول 255.255.255.0  فهنالك خانة واحدة لمعرف المضيف

ملاحظة: أقنعة الشبكة الفرعية الأساسية التي نعرضها هنا تُعرف باسم أقنعة الشبكة الفرعية الافتراضية Default subnet masks.

تصبح الأمور أكثر تعقيداً من ذلك على الشبكات الأكبر. غالباً ما يستخدم الأشخاص أقنعة الشبكة الفرعية المخصصة Custom subnet masks (حيث يتم وضع موضع الفاصل بين الأصفار والأزرار في ثماني بتات) لإنشاء شبكات فرعية متعددة على نفس الشبكة.

هذا أبعد قليلاً من نطاق هذه المقالة ، ولكن إذا كنت مهتماً ، فإن Cisco لديها دليل جيد جداً حول الشبكات الفرعية.

عنوان البوابة الافتراضية Default Gateway Address

بالإضافة إلى عنوان IP نفسه وقناع الشبكة الفرعية المقترن به ، سترى أيضاً عنوان بوابة افتراضية Default gateway address مدرجاً مع معلومات عنونة IP.

استناداً إلى النظام الأساسي الذي تستخدمه ، قد يُطلق على هذا العنوان شيء مختلف. يطلق عليه أحياناً “جهاز التوجيه router” أو “عنوان جهاز التوجيه router address” أو “المسار الافتراضي default route” أو “البوابة gateway” فقط.

إنه عنوان IP الافتراضي الذي يرسل إليه الجهاز بيانات الشبكة عندما يكون الغرض من هذه البيانات هو الانتقال إلى شبكة مختلفة (واحدة بمعرف شبكة مختلف) عن تلك التي يعمل عليها الجهاز.

أبسط مثال على ذلك تراه في شبكة منزلية نموذجية:

إذا كان لديك شبكة منزلية تتصل بها أجهزة متعددة ، فمن المحتمل أن يكون لديك جهاز توجيه Router متصل بالإنترنت من خلال مودم Modem. قد يكون هذا الموجه جهازاً منفصلاً ، أو قد يكون جزءاً من وحدة المودم / الموجه التي يوفرها مزود الإنترنت الخاص بك ISP.

يجلس جهاز التوجيه بين الأجهزة الموجودة على الشبكة الخاصة بك و بين الأجهزة الأكثر عمومية على الإنترنت ، ويقوم بتمرير (أو توجيه) حركة المرور ذهاباً وإياباً.

لنفترض أنك فتحت متصفحك وتوجهت إلى Wisertech.tech. يرسل جهاز الكمبيوتر الخاص بك طلباً إلى عنوان IP الخاص بموقعنا.

ونظراً لأن خوادمنا تعمل على الإنترنت بدلاً من شبكتك المنزلية ، يتم إرسال حزمة البيانات هذه من جهازك الكمبيوتر إلى جهاز التوجيه (البوابة gateway) ، ويقوم جهاز التوجيه الخاص بك بإعادة توجيه الطلب إلى الخادم الخاص بنا.

يرسل الخادم المعلومات الصحيحة مرة أخرى إلى جهاز التوجيه الخاص بك ، والذي يقوم بتوجيه المعلومات مرة أخرى إلى الجهاز الذي طلبها ، وترى موقعنا المنبثق في المتصفح الخاص بك.

عادةً ، يتم إعداد أجهزة التوجيه Routers بشكل افتراضي لجعل عنوان IP الخاص بها (عنوانها على الشبكة المحلية) هو معرف المضيف الأول.

لذلك ، على سبيل المثال ، على شبكة منزلية تستخدم 192.168.1.0 لمعرّف الشبكة ، سيكون عنوان IP الخاص بجهاز التوجيه عادة 192.168.1.1. بالطبع ، مثل معظم الأشياء ، يمكنك تعديل ذلك ليكون عنوان جهاز التوجيه لديك شيئا مختلفا.

خوادم نظام أسماء النطاقات DNS Servers

هناك جزء واحد متبق من المعلومات التي ستراها مع عنوان IP لجهازك، إضافة إلى قناع الشبكة الفرعية وعنوان البوابة الافتراضية، المعلومة هي: عناوين واحد أو اثنين من خوادم نظام أسماء المجالات الافتراضية (DNS).

نحن البشر نعمل بشكل أفضل مع الأسماء من العناوين العددية. تعد كتابة wisertech.tech في شريط العناوين بالمتصفح أسهل بكثير من تذكر وكتابة عنوان IP الخاص بموقعنا.

يعمل نظام أسماء النطاقات DNS مثل دفتر الهاتف، حيث يتم البحث عن أشياء يمكن قراءتها بالنسبة للبشر وهذه الأشياء هي أسماء مواقع الويب، ومن ثم تحويلها إلى عناوين IP.

يقوم DNS بذلك عن طريق تخزين كل هذه المعلومات على نظام من خوادم DNS المرتبطة عبر الإنترنت. تحتاج أجهزتك إلى معرفة عناوين خوادم DNS التي ترسل إليها استعلاماتها.

على شبكة نموذجية صغيرة أو منزلية، تكون عناوين IP لخادم DNS هي نفسها عنوان البوابة الافتراضية Default gateway. ترسل الأجهزة استعلامات DNS الخاصة بهم إلى جهاز التوجيه الخاص بك ، ثم تقوم بإعادة توجيه الطلبات إلى أية خوادم DNS تم إعداد جهاز التوجيه من أجل استخدامها.

بشكل افتراضي ، تكون هذه عادةً خوادم DNS التي يوفرها مزود خدمة الإنترنت ISP الخاص بك ، ولكن يمكنك تغييرها لاستخدام خوادم DNS مختلفة إذا أردت. في بعض الأحيان ، قد يكون من الأفضل استخدام خوادم DNS التي تقدمها الجهات الخارجية ، مثل Google أو OpenDNS .

بعد كل هذه المقدمة لماذا نحتاج للإنتقال للنظام الجديد IPV6 ؟

إن أنواع عناوين IP التي تحدثنا عنها حتى الآن هي عناوين يستخدمها IP الإصدار رقم 4 (IPv4) – وهو بروتوكول تم تطويره في أواخر السبعينيات. وهي تستخدم 32 بت ثنائي لتوفير ما مجموعه 4.29 مليار عنوان فريد ممكن.

على الرغم من أن هذا يبدو كمية كبيرة جداً من العناوين، إلا أن جميع العناوين العامة المتاحة تم تخصيصها منذ وقت طويل للأنشطة التجارية. الكثير منها غير مستخدم، ولكن تم حجزها ولم تعد متوفرة للاستخدام العام.

في منتصف تسعينات القرن الماضي، ازداد القلق بشأن النقص المحتمل في عناوين IP، ولذا صمم فريق عمل هندسة الإنترنت IETF  معيار عنونة IP رقم 6 والذي نختصره ب IPv6.

يستخدم IPv6 في العنونة 128 بت بدلاً من 32 بت الموجودة في عنونة IPv4 ، لذلك فإن العدد الإجمالي للعناوين الفريدة الناتجة عن عنونة IPv6 هو عدد هائل جداً – و كبير بما يكفي لئلا ينفد.

بخلاف الترقيم العشري المنقط المستخدم في IPv4 ، يتم التعبير عن عناوين IPv6 على هيئة ثمانية مجموعات ، منفصلة عن بعضها برمز النقطتين. تحتوي كل مجموعة على أربعة أرقام ست عشرية hexadecimal تمثل 16 رقماً ثنائياً (لذلك ، يشار إليها باسم hextet). قد يبدو عنوان IPv6 النموذجي كما يلي:

2601:7c1:100:ef69:b5ed:ed57:dbc0:2c1e

لكن الشيء الذي لم يكن متوقعاً، هو أن نقص عناوين IPv4 التي تسببت في كل المخاوف انتهى إلى حد كبير من خلال زيادة استخدام عناوين IP الخاصة خلف أجهزة التوجيه.

حيث أنشأ المزيد والمزيد من الأشخاص شبكاتهم الخاصة، باستخدام عناوين IP الخاصة التي لم يتم كشفها بشكل عام.

لذا ، على الرغم من أن IPv6 لا يزال لاعباً رئيسياً وسيستمر هذا الانتقال ، فإنه لم يحدث كما كان متوقعاً ، على الأقل حتى الآن. إذا كنت مهتماً بمعرفة المزيد ، فاطلع على هذا السجل والجدول الزمني لـ IPv6.

كيف يتفوق IPv6 على IPv4:

  • IPV6 يبسط مهمة جهاز التوجيه Router مقارنة بـ IPV4، ولم نعد بحاجة تقنية ترجمة عناوين الشبكة، حيث سيقتصر دور هذه التقنية على الوصل بين الشبكات التي تعمل بالإصدار IPv4 و مثيلاتها التي تعمل بإصدار IPv6
  • IPV6 توافقيته اكبر مع شبكات الهواتف mobile networks مقارنة بـIPV4
  • التخلص تماماً من بعض التقنيات المستخدمة في إصدار IPv4 مثل إنشاء الشبكات الفرعية و مفهوم الفئات Classes
  • IPV6 يدعم الحمولات الكبيرة Bigger payloads أكثر مما هو مسموح في IPV4
  • IPV6 مستخدم من قبل اقل من 1% من الشبكة بينما IPV4 مستخدم من قبل حوالي 99%
  • زيادة سرعة وفاعلية التعامل مع حداول التوجيه Routing Tables في جهاز التوجيه Router
  • المرونة الكبيرة بسبب العدد الهائل المتوفر من عناوين IP في الإصدار السادس IPv6.
  • ومن الناحية الأمنية، فإن تتبع IPV6 من قبل السلطات الأمنية هو أسهل بكثير من الإصدار الرابع، فهو لا يحدد فقط الرقم، بل ونوع الجهاز الذي تم استخدامه في الإتصال وعنوان الماك الخاص به.

المصدر: بتصرف عن syriantech.com

مقالات ذات صله