الطريقة الجديدة التي ستضيفها فيسبوك في إقتراح الأصدقاء تسلط الضوء على انتهاك الخصوصية

الطريقة الجديدة التي ستضيفها فيسبوك في إقتراح الأصدقاء تسلط الضوء على انتهاك الخصوصية

تسلط الكاتبة إليز توماس في تقريرها المنشور بمجلة “وايرد” (wired) الأميركية في نسختها البريطانية، الضوء على مساعي شركة فيسبوك لإثراء التجربة التفاعلية لمستخدمي تطبيقها.

فقد حصلت الشركة على براءة اختراع جديدة نظير ابتكار تقنية تسمح للهواتف بالاتصال ببعضها البعض، بواسطة إشارات اتصال لاسلكية لتتشارك معلومات حول المستخدمين واقتراح المزيد من الأصدقاء على موقع التواصل الاجتماعي.

وكان عملاق التواصل الاجتماعي قد أضاف عام 2008 ميزة “أشخاص قد تعرفهم”، وهي اقتراحات للمستخدمين حول الأشخاص الذين قد يرغبون في إضافتهم إلى قائمة الأصدقاء، ولكنها أثارت جدلا حول دقة البيانات آنذاك.

ومن المعلوم أن موقع فيسبوك يقوم على تعزيز التواصل بين الأشخاص، لذلك من البديهي أنها تريد جمع معلومات حول أولئك الذين يُحتمل أن تربط بينهم علاقة صداقة في الواقع.

ولكن براءة الاختراع التي مُنحت للشركة مؤخراً تصف طريقة جديدة لتوظيف الإشارات اللاسلكية لأجهزة مستخدمي التطبيق، على غرار البلوتوث وموجات “زي” و”زيغبي” (موجات لاسلكية تستخدم لربط أجهزة على مدى معين دون الحاجة للارتباط بالأسلاك أو بالويب) المنبعثة من أجهزة المستخدمين الآخرين لمشاركة المعلومات حول هوية أصحاب الأجهزة.

بعبارة أخرى، سيكون فيسبوك قادرا على استخدام هذه الإشارات لقياس مدى قرب جهازين من بعضهما البعض، ومدة هذا اللقاء، وتبادل معلومات حول أصحاب الجهازين، وتحليل تلك البيانات للاستدلال على احتمالية أن يكون المستخدمان قد سبق لهما الالتقاء.

وستعتمد خوارزمية هذا التطبيق على هذه البيانات لتحليل احتمالات لقاء هذين المستخدمين، حتى إذا لم يكونا صديقين على موقع التواصل الاجتماعي، أو لم تكن لديهما اتصالات أخرى مع بعضهما البعض.

وتدّعي الشركة أن هذه الميزة ستكون مفيدة للمستخدمين لمساعدتهم في العثور على الأشخاص الذين التقوا بهم، خاصة إذا لم يكن لديهم معلومات كافية عن بعضهم البعض.

فعلى سبيل المثال، قد يلتقي شخصان في مناسبة اجتماعية ويرغبان في البقاء على اتصال مع بعضهما البعض على موقع فيسبوك، لكنهما نسيا تبادل معلومات الاتصال.

من جهة أخرى، فإن الحصول على براءة الاختراع هذه لا يعني بالضرورة أن الشركة ستستخدم هذه الميزة أو تختبرها في المستقبل، حيث هناك العديد من الأفكار التي مُنحت براءة اختراع، لكنها ظلت حبرا على ورق.

وقد صرح متحدث باسم شركة فيسبوك أنهم لطالما سعوا للحصول على براءات اختراع تقنية ولكنهم لم يطبقوها، لذلك يجب عدم اعتبار براءات الاختراع مؤشرا على ما تسعى الشركة لتطبيقه.

لكن المتحدث لم يرد بشكل مباشر على الأسئلة المتعلقة بمدى احتمال تطبيق الشركة لهذه التقنية في المستقبل القريب.

واختتمت الكاتبة تقريرها بأن الحقيقة الثابتة هي أن هذه التقنية ستوفر كنزا ثمينا من البيانات للشركات الإعلانية، فضلا عن أنها ستكون وسيلة جديدة لزيادة أرباح شركة فيسبوك، رغم الانتقادات التي قد تواجهها بانتهاك خصوصية مستخدمي تطبيقها.

مقالات ذات صله